المقاسات المتعارف عليها للبنرات والرول أب، وكيف تختار المقاس حسب مكان التعليق ومسافة القراءة.
كيف تختار ورق الطباعة المناسب لمطبوعك
ما معنى الجرام في الورق، والفرق بين الكوشيه والأوفست والكرافت، وأي وزن يناسب كل مطبوع.
الجرام يقيس الوزن لا السُمك
الجرام هو وزن المتر المربع الواحد من الورق. ورق ١٣٥ جرام يعني أن مترًا مربعًا منه يزن ١٣٥ جرامًا، ولا يعني أكثر من ذلك. الرقم مؤشر جيد على الصلابة لأنه يرتبط بها في الغالب، لكنه ليس قياسًا مباشرًا للسُمك.
ونوعان بالوزن نفسه قد يختلفان في السُمك اختلافًا محسوسًا حسب كثافة الخامة. الورق المضغوط أرفع وأملس، والورق المنفوش أسمك بالوزن نفسه لأن أليافه أقل تراصًا. لهذا لا يُحسم اختيار الخامة برقم الجرام وحده، بل بلمس عيّنة حقيقية.
والفرق ليس شكليًا. السُمك هو ما يحدد كم صفحة تدخل في تجليد معيّن، وكم يصبح كعب الكتالوج، وهل يمر الفرخ في ماكينة الطي من غير أن ينكسر.
المطلي وغير المطلي: الفرق كله في الامتصاص
الفرق الجوهري بين أنواع الورق ليس اللون ولا الوزن، بل ماذا يفعل السطح بالحبر. الورق المطلي عليه طبقة تمنع نفاذ الحبر إلى الألياف، فتبقى نقطة الحبر فوق السطح محتفظة بحجمها وحدّها، وتخرج الألوان أنصع والتفاصيل أحدّ.
والورق غير المطلي يمتص الحبر فتتسع النقطة داخل الألياف قليلًا. النتيجة ألوان أهدأ وتفاصيل أنعم، وحاجة إلى حبر أكثر للوصول إلى الدرجة نفسها. هذا ليس عيبًا، بل هو بالضبط سبب اختيار غير المطلي حين يكون المطلوب مظهرًا هادئًا وملمسًا طبيعيًا.
الكوشيه: لامع ومطفي
الكوشيه هو الورق المطلي الأكثر استخدامًا، وهو الخيار الأول لأي مطبوع تحمله الصور، من الفلايرز والمطويات إلى طباعة كتالوجات المنتجات وأغلفتها.
اللامع يعكس الضوء فتبدو الألوان أنصع وأعمق، لكنه يصعّب قراءة النصوص الطويلة لأن الانعكاس يقع على السطر نفسه، ويُظهر بصمات الأصابع بوضوح. والمطفي يشتّت الضوء فيريح العين ويعطي مظهرًا أرقى، ويُستخدم كثيرًا في الكتالوجات التي يُتوقّع أن تُقرأ لا أن تُتصفّح.
والاختيار بينهما ليس ذوقًا خالصًا: كلما زاد النص على الصفحة مال القرار إلى المطفي، وكلما زادت الصور مال إلى اللامع.
غير المطلي: الأوفست والورق الكريمي
ورق الأوفست غير مطلي وأبيض، وميزته العملية أنه يقبل الكتابة بالقلم من غير أن يتلطّخ الحبر أو ينزلق فوق السطح. لهذا هو ورق الفواتير والورق الرسمي والصفحات الداخلية للدفاتر.
وفي طباعة نوت بوك وأجندات يصبح السؤال ٨٠ أم ١٠٠ جرام. الثمانون كافية للكتابة بالقلم الجاف، والمائة هي الحد الذي يمنع الحبر السائل من النفاذ إلى الصفحة التالية. والورق الكريمي بلون عاجي خفيف يقلّل إجهاد العين في الصفحات الكثيفة بالنص.
والنفاذية هي المعيار الخفي هنا. الوزن الأعلى لا يعني ورقًا أفخم فحسب، بل يعني أن ما طُبع أو كُتب على الوجه الأول لا يظهر شبحه على الوجه الثاني، وهذه المشكلة تحديدًا هي ما يفسد المطبوعات ذات الوجهين على الأوزان الخفيفة.
البريستول والدوبلكس والكرافت
البريستول ورق مقوّى بسطح أملس من الوجهين، يُستخدم في الأغلفة والكروت والمطبوعات التي تحتاج صلابة أكثر مما يعطيه الكوشيه بالوزن نفسه.
والدوبلكس مطلي من وجه وخشن رمادي أو بني من الوجه الآخر، وهو خامة العلب لأن الوجه المطلي يكفي للطباعة الخارجية ولا داعي لدفع ثمن طلاء وجه لن يراه أحد. أوزانه في التغليف تبدأ من ٣٠٠ جرام وترتفع مع وزن المنتج.
والكرافت ورق بني غير مبيّض يعطي مظهرًا طبيعيًا يناسب علامات بعينها. لونه البني يدخل في كل لون يُطبع فوقه، فالألوان الفاتحة والأبيض لا تظهر عليه إلا بطبقة أبيض داعمة تُطبع تحتها أولًا.
وإلى جانب هذه الأنواع خامات خاصة تُطلب لأثرها الملموس: الورق المضلّع بملمس محفور، والورق القطني الخالي من الألياف الخشبية، والورق اللاصق للاستيكرات. أغلبها غير مطلي، فالألوان عليه أهدأ والتشطيبات اللامعة لا تعمل عليه كما تعمل على الكوشيه.
لماذا يبدو اللون نفسه مختلفًا على ورقتين
الملف نفسه بالقيم اللونية نفسها يخرج مختلفًا على خامتين. السبب الأول درجة بياض الورق: الورق شديد البياض يرفع تباين كل لون فوقه، والورق العاجي أو الكريمي يضيف قاعدة صفراء خفيفة تدفّئ كل درجة فوقه.
والسبب الثاني اتساع نقطة الحبر على الورق غير المطلي، فالدرجات المتوسطة تخرج أغمق قليلًا مما تخرج به على الكوشيه. لهذا لا تُعتمَد الألوان من بروفة مطبوعة على ورق غير ورق التشغيلة. وإذا كان المطبوع يجمع خامتين — غلاف كوشيه وداخل غير مطلي — فتوقّع فارقًا في الدرجة نفسها بين الغلاف والداخل، وعالجه في التصميم لا في الضبط اللوني.
اتجاه الألياف: التفصيلة التي تفسد الطي
لألياف الورق اتجاه ناتج عن طريقة تصنيعه. الورق ينثني بسهولة ونظافة في اتجاه الألياف، ويقاوم ويتشقق إذا طُوي عكسها.
لهذا يُطلب اتجاه محدد للفرخ في المطبوعات المطوية والمجلّدة: خط الطي يوازي الألياف، وألياف كل ورقة في الكتاب توازي الكعب حتى يفتح المطبوع بسلاسة ولا تتموّج الصفحات. وفي الأوزان من ٢٥٠ جرام فأعلى تصبح السحّابة قبل الطي ضرورة، لأن الطي المباشر يكسر طبقة الطلاء ويترك خطًا أبيض على الحرف.
أي وزن لأي مطبوع
من ٨٠ إلى ١٠٠ جرام للورق الرسمي والصفحات الداخلية للدفاتر. من ١٣٥ إلى ١٧٠ جرام للفلايرز والصفحات الداخلية للكتالوجات. من ٢٠٠ إلى ٢٥٠ جرام لأغلفة الكتالوجات والبروشورات المطوية.
و٣٠٠ جرام هو القياسي في طباعة كروت شخصية، وفوقه ٤٠٠ و٦٠٠ جرام للكروت التي يُقصد بها حافة سميكة محسوسة. أما التغليف فيبدأ من دوبلكس ٣٠٠ جرام للمنتجات الخفيفة ويصل إلى ٤٥٠ جرامًا وأكثر، ثم يتحوّل إلى الكرتون المموّج في المنتجات الثقيلة.
والقاعدة العابرة لكل ذلك: الغلاف أثقل من الداخل دائمًا، وإلا انثنى مع أول تداول. والقاعدة الأخيرة قبل الطلب أبسط — اطلب عيّنة والمسها. الفرق بين ٣٠٠ و٤٠٠ جرام لا ينتقل بالكلام ولا بالصور، ويُحسم في ثانية واحدة باليد.
